الشيخ علي الكوراني العاملي

358

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

فإنه من نجباء الله ، وهو لساني إليكم وأميني فيكم ، فلا تخالفوه ولا تقضوا الأمور إلا برأيه ، وقد آثرتكم به على نفسي لثقتي به في النصيحة لكم ، واجتهاده في إظهار نور الله فيكم . والسلام ) . ( أخبار الدولة العباسية / 213 ) . ولم يطل عمر بكير بن ماهان لكنه أن أرسى مسيرة الثورة : قال في الأخبار الطوال / 333 : ( مرض مرضه الذي مات فيه فأوصى إلى أبي سلمة الخلال وكان أيضاً من كبار الشيعة . . . فكتب محمد بن علي إلى أبي سلمة فولاه الأمر وأمره بالقيام بما كان يقوم به أبو هاشم ) . وفي تاريخ الطبري : 5 / 622 : ( وكتب إبراهيم إلى أبي سلمة يأمره بالقيام بأمر أصحابه ، وكتب إلى أهل خراسان يخبرهم أنه قد أسند أمرهم إليه ، ومضى أبو سلمة إلى خراسان فصدقوه وقبلوا أمره ودفعوا إليه ما اجتمع قبلهم من نفقات الشيعة وخمس أموالهم ) . ونحوه الكامل : 5 / 339 . وفي أخبار الدولة العباسية / 250 : ( أتانا قتل الوليد وقدم منصور بن جمهور والياً على العراق ، وهرب يوسف بن عمر . . . فقالوا له : يا أبا هاشم قتل الوليد ، وهو مغلوب لشدة مرضه ، فكرروا ذلك عليه حتى فهم قولهم فقال : أوَ قُتل الوليد ؟ قالوا : نعم . قال : قد كنت أتوقع ذلك فالحمد لله على قضائه ، أما لو كانت بي حياة لقرَّت عيني وعظم سروري . يا أبا سلمة وهو حاضر يومئذ : شمر في أمرك فقد فتح الله البلاء على بني أمية ، وفتح الفجر على آل رسول الله « صلى الله عليه وآله » إنا كنا نقول : إن قتل الوليد أحد أوقاتهم ، ثم العصبية وقد بدأت بالمشرق الحرورية ، ثم الطاعون الجارف ، ثم الرجفة . قال : وجعل يتكلم فلا يفهم حتى غلب فوالله ما برحنا حتى مات وصار إلى أبي سلمة أمر الدعاة ) .